حبيبتي المنقبة
أبوها قال خايف عليها من الشباب
وعشان كده ألزمتها لبس النقاب
كلام جميل يا عمنا .. لكن أنا بحبها
وجيت لبابك ألف مرة وطلبتها
وردك كان في كل مرة:
ـ "مفيش بنات عندنا"
طب ليه كده؟!
أما صحيح قلبك حجر
عارف إنها بتحبني، ورغم كده
رافض جوازنا من بعضنا
وكمان منعتني
إني أشوف شكلها
من سنين وأنا أعدي ع شباكها
ألاقيها واقفة متنقبة
حتى عيونها منعتني من أني أشوفهم
منعتها من الخروج
إلا للمسجد .. والدراسة
وبإيدك كنت تاخدها وتشدها
وكأنها طفلة صغيرة تاهت من أهلها
ورغم كده مقدرتش
أمنع نفسي يوم عن حبها
وبكل الطرق قررت إني أوصلها
وعرفت من قريبة ليا بتصلي زيها
إنها بتاخد كورس كمبيوتر
في مكان قريب مننا
جريت عليه .. وقدمت فيه
وحلفت إني لازم أوصلها
لو حتى كان إيه التمن
ولما عرفت إني معاها
وبدرس زيها
فرحت قوي .. والفرحة كانت
شلال كبير نازل من صدرها
وكلمتها .. ورجعنا تاني نعيد حبنا
اللي كان قبل النقاب
والحبس .. وسنين العذاب
وبقينا نيجي قبل معاد الكورس نتقابل
وعلى سلم الحب كنت بقولها:
إزاي حياتي تاهت بعدها؟
وطلبت مرة منها
إني أشوف وجهها
وتخلع نقاب الشوم اللي شوه شكلها
رفضت كتير .. لكنها وافقت
عشان عارفة إني بحبها
طل القمر من بين ظلام الليل الساكن فيه
ضحكت .. وكانت ضحكتها فيها الحياة
قلبي انتفض .. وكل شيء غاب عني .. تاه
مقدرتش أمسك نفسي لحظة وقتها
ولا هي قدرت تمنعني
إني أضمها
جبل الحنين في لحظة
اتفتت على صدرها
صرخت .. وصوتها مغموس في الدموع
"حرام كده .. دا شيء ممنوع"
رديت عليها بقلب محروق موجوع:
"لحد أمتى كل ده؟
قلبي خلاص شبع فراق
قولي لأبوكي يرضى عنا .. حرام كده"
قالت:
"مقدرش تاني أكلمه عنك يا غالي
بقالي سنين بفهمه إنك عايزني
وبرضه يرفض ويقول: إلا دا
وجايبلي شاب بيقول عليه ملتزم
بجد أنا مش عايزة أعيش غير معاك"
بس القدر دايماً يلعب لعبته
ويفرق بين الأحبة بكل الطرق
رديت عليها وقلت:
"لا .. مش هرضي تاني بالفراق
أنا مصدقت إننا
رجعنا تاني لبعضنا
تعالي نهرب من دا القدر
ونشوف قدر يشبه لنا"
٠٠٠٠٠٠٠٠
"قصة خيالية لا تمتّ للواقع بصلة." ✅
كتبها ✍️ إمام سليم إمام
في 23 / 2 / 2010



