الضحية

on الخميس، مايو 13، 2010




مسجون فـ خوفي
ونفسي أهرب منها،
ألفّ فـ الشوارع
أدور على قلب طيّب
ما يكونشي فيه طَبعها.

أبويا سابني ليها ليه؟
عشان بتحبني؟
يمكن تكون بتحبني،
لكن قسوته عليها
خلّتها تشدني
لطريق مفروش بخوف.

عشان بتشوف فيّا
شكل أبويا وجبهته،
ورغبته إنه يطير
يسرق الفرحة منها
فـ لحظة ما تكون
على بعد ميل.

يتخايل بيها
وهِيّا بتسأله: "كنت فين؟"
مع إن أبويا كان يحب
يخنق العصافير،
لكن أمي صَبَحت
فـ نظره حاجة أقوى شوية منهم.

فـ إزاي يكسب منها المعركة
بـدون قتال؟
مافيش غير حل واحد،
سبقت أمي بيه وطلبته.

وأديني دلوقتي معاها
بـدفع تمن غلطة،
بـدفع تمن قسوته،
وبـشرب المُر بداله.

وصَبَحت أنا الجاني والضحية.
ورغم كل اللي بتعمله أمي فيّا،
هَاحبها، وهَاحب أبويا،
بس تشيل لقب "الطفل الضائع"
ده عن جبهتي،
وتمنحني مكانه
اسم بديل…
يشبه كده:
ابني الجميل.

---
 ✍️ إمام سليم إمام
 – 13/5/2010
رأيـك يـهـمنا