لَا شَيْءَ طَاهِرٌ بِدُونِهَا

on الاثنين، أغسطس 01، 2011

الزُّهُورُ لَمْ تَبْتَسِمْ
أَيْنَ الصَّبَاحُ؟
وَالطُّيُورُ رَحَلَتْ فِي صَمْتٍ حَزِينَةً
لَمْ أَعُدْ أَسْمَعْ سِوَى
تِلْكَ الْهَمَسَاتِ الْحَزِينَةَ
الَّتِي تَقُودُ الْعُيُونَ غَصْبًا
حَتَّى تَفِيضَ بِالدَّمَعَاتِ

يَا لَهَا مِنْ لَحَظَاتٍ قَاسِيَةٍ
تِلْكَ الَّتِي تَجْلِسُ فِيهَا وَحِيدًا
وَلَا تَأْتِي الشَّمْسُ صَبَاحًا
كَيْ تُعَانِقَ الْحُجُرَاتِ

لَا شَيْءَ طَاهِرٌ بِدُونِهَا
فَالْأَرْضُ مِنْ تَحْتِكَ
تَرْفُضُ وُجُودَكَ فَوْقَهَا
وَهَذَا الشَّارِعُ الْمَمْلُوءُ بِأُنَاسٍ لَا يَعْرِفُونَكَ
تَرَاهُمْ يَلْعَنُونَكَ بِالنَّظَرَاتِ

مَاذَا فَعَلْتَ حَتَّى تُطَارِدَكَ الْأَطْفَالُ دَوْمًا فِي الطُّرُقَاتِ؟
أَيُّهَا الْقَلْبُ الْحَزِينُ
وَيَسْأَلُونَكَ بِكُلِّ قَسْوَةٍ:
أَيْنَ شَمْسُنَا،
أَيُّهَا اللِّصُّ الْكَبِيرُ؟
هَلْ حَقًّا حَجَبْتَ الشَّمْسَ عَنَّا
وَمَنَعْتَهَا مِنَ الْمَجِيءِ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟

أَلَسْنَا أَطْفَالَكَ؟
مَاذَا قُلْتَ لَهَا بِالْأَمْسِ الْقَرِيبِ
حَتَّى تَغِيبَ؟
هَلْ أَغْضَبْتَهَا
فَقَرَّرَتِ الرَّحِيلَ؟
مَاذَا سَنَفْعَلُ الْآنَ،
أَيُّهَا الْكَهْلُ الْغَضُوبُ؟

مُنْذُ مَتَى وَأَنْتَ تَسْرِقُ أَحْلَامَنَا
فِي كُلِّ يَوْمٍ؟
لَمْ يَعُدْ لَنَا سِوَاهَا كَيْ تَدْفَأَ بَرْدَنَا
فَهَلْ نَمُوتُ؟
فَهَلْ تَمُوتُ؟
لَيْسَ لَنَا سِوَاهَا
قَلْبٌ حَنُونٌ

دَعْ كُلَّ شَيْءٍ جَانِبًا
وَلَا تَسْتَمِرَّ فِي هَذَا الْهُرَاءِ
فَالْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الْبُكَاءِ
قَدْ يَذُوبُ

هَيَّا أَخْرِجْ هَذَا الْجَوَّالَ الْحَزِينَ
مِنْ ذَلِكَ الْجَيْبِ الْمُخَادِعِ
وَحَادِثْهَا
لَعَلَّهَا تُجِيبُ

...
إِمَام سَلِيم إِمَام
أُغُسْطُس 2011



رأيـك يـهـمنا