كان يا ما كان
كان فيه أرنوب
صغير بس لهلوب،
بيحلم يبقى قبطان
قد الدنيا ونص كمان.
وعشان أرنوب كدا محبوب،
دايمًا فايز مش مغلوب.
بيفكر قبل ما يتصرف،
وبيعدل كل المقلوب.
---
وفي يوم راح مع كل أصحابه
يتسابقوا لتلال الخس،
سبق الأرنوب كل صحابه،
وارتاح يتسلى بالخس.
شاف الأرنوب تعلوب واقف
بيغني وعلية بيبص،
قال الأرنوب: أيوه أنا خايف،
أوعي يا تعلب ظهرك بص.
---
ضحك التعلب وقال: ينهار!
الأرنب فاكر إني حمار؟
وحياة الكاتشب والكفيار،
والرز أبو قرفة اللي عالنار،
ما أنا دايق غير لحمك يا جميل.
صرخ الأرنوب وقال: يا أصحاب،
الكل يجيني الوضع هباب.
والتعلب بيني وبينه عتاب،
ولو يمسكني هضيع يا ناس.
---
الأرنوب واقف محتاس،
وأصحابه قالوا: يا فكيك.
والتعلب فرحان بيغني:
"أرنوب... مين حاشك عني؟"
رد الأرنب قال: أنا جايلك،
مش هستنى الضربة تجيني.
ولا أهرب... بالعقل أحيلك،
قوم وريني إزاي تجاريني.
لو شايف نفسك مكّار،
صاحبك هالة من الأفكار،
وأقدر أقولك: أصلك فصلك،
تطلع نملة وفيل وحمار.
---
تعلوب قال: أنا مش فاهم،
إنتَ بتقصد إيه يا جميل؟
أرنوب قال: طب مش قايل،
خليك واقف كدا محتار،
قدام نفسك فيل وحمار،
ونملة بتسرق أكل الدار.
تعلوب قال: بطل الغاز،
أنا عارف إنك محتاس،
مش لاقي حاجة تقولها،
عايز تهرب كدا وخلاص.
---
أرنوب قال: لو كنت حمار،
اتفضل اجري ورايا.
وارفع ودنك كدا وأوصلي،
واكتب لحياتي نهاية.
ساعتها هايزعل منك،
كل الأصحاب والأحباب،
هايقولوا يا تعلب إنك
كنت حمار فجعان كداب.
تعلوب قال: يا سلام يا سلام،
إنت شايفني يا أخويا حمار؟
ماله الكاتشب والكفيار،
والرز أبو قرفة اللي عالنار؟
أنا راجع آكل في الدار،
بلا قلة قيمة يا أخويا...
أنا عمري ما هكون حمار!
---
✍️ إمام سليم إمام



